
بريدا – نور الحمدان
تحولت استعدادات امرأة هولندية للاحتفال بعيد الهالوين إلى خلاف مع بلدية مدينة بريدا (Breda)، بعدما أنفقت نحو 10 آلاف يورو لتحويل منزلها إلى بيت مرعب مليء بالمجسمات والزينة المخيفة، قبل أن تتلقى إنذارا رسميا يطالبها بإزالة أجزاء من الديكورات أو تحمل تكاليف إزالتها بالقوة!
وبدأت القصة عندما قررت امرأة تدعى إزميرالدا إدخال أجواء الرعب والمرح إلى حيها السكني، فزينت منزلها بهيكل عظمي عملاق يتجاوز ارتفاعه ثلاثة أمتار، إلى جانب صخور صناعية ومجسمات مرعبة وديكورات ضخمة، استعدادا لتنظيم احتفال خاص لأطفال الحي بمناسبة الهالوين.
لكن ما كان يفترض أن يكون مناسبة للفرح تحول إلى مشكلة مع السلطات المحلية، بعدما اعتبرت البلدية أن بعض المجسمات تتعدى على الرصيف العام وتعرقل حركة المشاة، خصوصا أنها وضعت دون الحصول على تصريح رسمي.
ووجهت البلدية إنذارا إلى صاحبة المنزل بضرورة إزالة الزينة المخالفة قبل ظهر الثلاثاء، محذرة من أنها ستتدخل لإزالتها بنفسها في حال عدم الاستجابة، مع تحميلها جميع التكاليف المترتبة على ذلك.
وأعربت إزميرالدا عن غضبها واستغرابها من القرار، مشيرة إلى أن الزينة موجودة منذ نحو شهرين دون تسجيل أي شكاوى، وأنها كانت تستعد لاستقبال الأطفال يوم الجمعة في احتفال انتظره سكان الحي.
وأكدت أنها اتفقت مسبقا مع شركة متخصصة لإزالة الديكورات في اليوم التالي للاحتفال، معتبرة أن إصرار البلدية على إزالتها قبل الموعد بأيام سيحرم الأطفال من الاستمتاع بالمناسبة، رغم المبالغ الكبيرة التي أنفقتها لتجهيز المنزل.
والمثير في القضية أن البلدية أقرت بأن الزينة لا تشكل خطرا فوريا على السلامة العامة، لكنها تمسكت بقرارها، مؤكدة أن الأرصفة مخصصة لاستخدام الجميع، ولا يجوز إشغالها بمجسمات أو منشآت دون تصريح.
وأثارت الواقعة جدلا حول مدى مرونة تطبيق القوانين البلدية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأنشطة احتفالية مؤقتة موجهة للأطفال.
ويبقى السؤال: هل كان من الأفضل منح صاحبة المنزل مهلة حتى انتهاء احتفال الهالوين، أم أن إبقاء الأرصفة مفتوحة أمام المشاة يجب أن تكون له الأولوية مهما كانت المناسبة؟





